ميتا تطور مساعدًا ذكياً ينافس «أوبن كلو».. خطوة جديدة نحو مستقبل المهام الذاتية

تواصل شركة ميتا تعزيز استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير مساعد رقمي جديد يتمتع بقدرات متقدمة على تنفيذ المهام اليومية للمستخدمين بشكل شبه مستقل، في خطوة قد تعيد تشكيل طريقة التفاعل مع التطبيقات والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة.
وكشفت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الشركة المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام تعمل حاليًا على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي “قادرة على التصرف” نيابة عن المستخدم، وذلك ضمن مشروع داخلي يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم “ميوز سبارك”.
وبحسب التقرير، يهدف المشروع إلى إنشاء مساعد رقمي شديد التخصيص يستطيع تنفيذ مجموعة من المهام اليومية، مثل إدارة الخدمات الرقمية والتفاعل مع التطبيقات المختلفة، مع قدرة أكبر على التعلم من سلوك المستخدم بمرور الوقت.
منافسة مباشرة لـ«أوبن كلو»
وتسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى منافسة أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تقدمها أوبن إيه آي، وعلى رأسها نظام “أوبن كلو”، الذي يعتمد على ربط الأدوات البرمجية والأجهزة المختلفة والعمل عليها بقدر أقل من التدخل البشري مقارنة بروبوتات الدردشة التقليدية.
وأفادت المصادر بأن فرقًا داخل ميتا بدأت بالفعل اختبارات داخلية للمساعد الجديد، في محاولة لتطوير منتج قادر على تقديم تجربة أكثر ذكاءً وتفاعلية للمستخدمين، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تقنيات “الوكلاء الأذكياء”.
مشروع داخلي يحمل الاسم الرمزي «هاتش»
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة ذا إنفورميشن أن ميتا تعمل أيضًا على تدريب وكيل ذكاء اصطناعي داخلي يحمل الاسم الرمزي “هاتش”، مستوحى من فكرة “أوبن كلو”، مع استهداف الانتهاء من الاختبارات الداخلية بحلول نهاية يونيو المقبل.
وأضاف التقرير أن الشركة تخطط لدمج أداة تسوق ذكية ضمن تطبيق إنستغرام، على أن يتم إطلاقها قبل بداية الربع الرابع من العام الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل منصاتها.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع زيادة ملحوظة في إنفاق ميتا على تطوير البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، حيث رفعت الشركة مؤخرًا توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي، مؤكدة خططها لضخ مليارات الدولارات الإضافية في مراكز البيانات والأنظمة الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن هذه الاستثمارات تعكس رغبة ميتا في التحول من مجرد شركة تواصل اجتماعي إلى لاعب رئيسي في سوق الذكاء الاصطناعي التفاعلي، خاصة مع تصاعد المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير مساعدين رقميين أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار.




