وزير البترول يستعرض خطة قطاع البترول خلال 5 سنوات لزيادة الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، واستعراض خطط العمل والمستهدفات الرئيسية لقطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة.

وشهد الاجتماع حضور قيادات وزارة البترول، ورؤساء وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

كريم بدوي: إجراءات تحفيزية لتعزيز استثمارات شركات البترول

وأكد وزير البترول أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وعلى رأسها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية، وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها.

وأوضح أن هذه الإجراءات ساعدت على تسريع برامج البحث والاستكشاف والإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الواردات وخفض فاتورة الاستيراد.

كشف دنيس يدعم فرص الاستكشاف في مصر

وأشار كريم بدوي إلى أن قطاع البترول يعمل على استغلال الإمكانات الواعدة في مختلف مناطق العمل، لافتًا إلى أن كشف دنيس للغاز يمثل مؤشرًا مهمًا على الفرص الواعدة التي تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية.

وأضاف أن المناطق البكر، وفي مقدمتها منطقة غرب المتوسط، تمتلك إمكانات كبيرة، ويجري العمل على استغلالها من خلال تكثيف الأنشطة الاستكشافية وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول والغاز الطبيعي.

زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج 20%

واستعرض الاجتماع عرضًا مقدمًا من الهيئة المصرية العامة للبترول حول خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف خلال السنوات الخمس المقبلة، مستفيدة من التحسن في مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار.

وتتضمن الخطط تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة تهدف إلى تقليل المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ عمليات حفر الآبار، وتسريع البرامج الاستكشافية والوصول إلى نتائجها في أقصر وقت ممكن.

كما تستهدف الخطط زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري.

وأكد وزير البترول أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات، بما يعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة احتياطيات وإنتاج يدعم احتياجات السوق المحلية.

رفع معدلات تشغيل معامل التكرير لأكثر من 80%

وفي مجال تكرير البترول، أوضح كريم بدوي أن زيادة كميات الخام المتاحة لمعامل التكرير، إلى جانب تنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير، أسهمت في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026.

وأشار إلى أن ارتفاع معدلات التشغيل انعكس على زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا، وخفض فاتورة الاستيراد الدولارية، إلى جانب انخفاض كميات السولار المستوردة.

كما ساهمت زيادة إنتاج المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة في تعزيز الصادرات والعوائد التصديرية ودعم الاقتصاد الوطني.

وتناول الاجتماع استراتيجية قطاع البترول لتقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتنفيذ مشروعات جديدة، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

محطة غاز مليحة تدخل الخدمة الشهر المقبل

كما تم استعراض موقف مشروع محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية، والمقرر دخوله الخدمة خلال الشهر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم زيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.

إيجاس تستهدف زيادة احتياطيات الغاز خلال 5 سنوات

واستعرضت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» خططها المستقبلية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والتي تستهدف إضافة المزيد من احتياطيات الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتهدف خطط إيجاس إلى تعزيز قاعدة احتياطيات الغاز الطبيعي، وزيادة الإنتاج، وتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز.

كما تناول العرض نتائج مؤشرات تقييم الأداء العالمي ومؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف والإنتاج (Upstream Risk Reward Index)، والتي أظهرت تحسن ترتيب مصر لتحتل المرتبة الرابعة عربيًا والثالثة عشرة عالميًا.

ويعكس هذا التحسن تطور تنافسية قطاع البترول المصري وتحسن جاذبيته الاستثمارية أمام شركات الطاقة العالمية.

جنوب الوادي تستهدف استثمارات بـ250 مليون دولار

واستعرضت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول خططها للتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، والتي تتضمن دمج مناطق تنمية البركة، ودراسة مناطق استكشافية جديدة، إلى جانب تنفيذ مسح سيزمي في جنوب الصحراء الغربية.

كما تم استعراض وصول إنتاج الشركة إلى أعلى مستوى في تاريخها، مع استهداف تنفيذ استثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتستهدف هذه الاستثمارات دعم زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاستكشافية في مناطق عمل الشركة.

التحول الرقمي لدعم إدارة موارد قطاع البترول

وفي إطار جهود قطاع البترول لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعظيم الاستفادة من الأصول، استعرضت الهيئة المصرية العامة للبترول عددًا من المبادرات الجديدة في مجال التحول الرقمي وإدارة الموارد.

وتضمنت المبادرات إنشاء بوابة إلكترونية للاستفادة من فوائض المشروعات والمهمات غير المستخدمة وإتاحتها لشركات قطاع البترول، بما يعزز التكامل بين الشركات ويرفع كفاءة إدارة الأصول والموارد.

كما تم استعراض إنشاء منصة رقمية لمؤشرات تقييم الأداء البيئي، بما يتيح المتابعة المنتظمة للأداء البيئي للشركات، ويدعم رفع مستويات الالتزام بالمعايير البيئية وتحسين كفاءة الأداء.

وزير البترول: زيادة الإنتاج وخفض الاستيراد أولوية

وفي ختام الاجتماع، أكد المهندس كريم بدوي أهمية تحويل المستهدفات والخطط الموضوعة إلى برامج تنفيذية واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، مع استمرار العمل على إزالة أي تحديات قد تعوق زيادة الاستثمارات وتسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وشدد وزير البترول على أن زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، وخفض فاتورة الاستيراد، ورفع كفاءة استخدام موارد قطاع البترول، تمثل محاور رئيسية لخطة العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن هذه المحاور تستهدف تعزيز قدرة قطاع البترول على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🤖