تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط

شهدت أسواق المال العالمية حالة من الحذر خلال تعاملات يوم الجمعة، بعدما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
تراجع مؤشرات وول ستريت
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% خلال جلسة التداول، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8%، في حين استقر مؤشر داو جونز الصناعي دون تغيّر يُذكر.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه المؤشر القياسي لتسجيل خسارة بنحو 1.3%، ما يضعه على مسار تسجيل أول سلسلة خسائر تمتد لثلاثة أسابيع متتالية منذ قرابة عام، وهو ما يعكس تزايد حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.
كما يتجه مؤشر داو جونز الصناعي، الذي يضم 30 شركة كبرى، إلى التراجع بنحو 1.7% منذ بداية الأسبوع، بينما فقد مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، نحو 1.1% خلال الفترة نفسها.
النفط يواصل الارتفاع
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% لتسجل نحو 97 دولاراً للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتصل إلى حوالي 101 دولار للبرميل، ليغلق فوق مستوى 100 دولار لأول مرة منذ أغسطس 2022، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة العالمي.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق
وجاءت هذه التحركات بعد جلسة تداول خاسرة في اليوم السابق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب تصريحات المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، التي دعا فيها إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً باعتباره أداة ضغط على الخصوم.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي توترات فيه مؤثرة بشكل مباشر على أسعار النفط والأسواق المالية.
وتأتي هذه التطورات بعد الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير، الأمر الذي أدى إلى توقف فعلي لحركة الملاحة في المضيق، ودفع المستثمرين إلى متابعة الأوضاع عن كثب.
تطمينات أمريكية
من جانبه، حاول وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تهدئة المخاوف بشأن استمرار إغلاق المضيق، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون أن الوضع تحت السيطرة.
وقال: “لقد تعاملنا مع الأمر، ولا داعي للقلق بشأنه”، في إشارة إلى الجهود المبذولة لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.
ترقب في الأسواق
ويرى محللون أن تحركات الأسواق في الفترة الحالية تعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ما قد يبقي الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.




