بلومبرج: استمرار التوترات يضغط على الملاحة في مضيق هرمز ومخاطر تهدد إمدادات النفط العالمية

أكدت وكالة بلومبرج في تقرير حديث أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ما زالت عند مستويات منخفضة، في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على إمدادات النفط العالمية ويزيد من مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد.

وأشار التقرير إلى أن البيانات الصادرة عن منصات تتبع السفن، مثل “مارين ترافيك” و”كبلر”، أظهرت تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى مستويات أقل من المعدلات الطبيعية، مع تسجيل ثماني عمليات عبور فقط في يوم واحد مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأوضح التقرير أن حركة السفن لا تزال محدودة، مع انخفاض واضح في عدد الناقلات التجارية، وسط تصنيف جميع السفن العابرة ضمن الفئة منخفضة المخاطر، وغياب أي نشاط لسفن خاضعة للعقوبات أو ما يُعرف بأساطيل الظل خلال الفترة الأخيرة.

وعلى الصعيد الأمني، لم تُسجل هجمات جديدة مؤخرًا، إلا أن مستوى المخاطر في المنطقة لا يزال مرتفعًا، في ظل وجود مئات السفن العالقة في نطاق الخليج العربي، مع استمرار التهديدات المرتبطة بالاستهدافات المحتملة أو الألغام البحرية.

كما أشار التقرير إلى استمرار التدخلات العسكرية والعمليات المرتبطة بفرض القيود على الملاحة، بما في ذلك عمليات احتجاز سفن وتحويل مساراتها، إلى جانب جهود لإزالة الألغام قد تستغرق عدة أشهر، ما يعني استمرار حالة عدم الاستقرار في المدى القريب.

وفي سياق متصل، رصد التقرير تحركات لناقلات نفط مرتبطة بإيران، من بينها ناقلات خاضعة لعقوبات، حاولت عبور المضيق أو تغيير مساراتها، في ظل ما يبدو أنه اختبار متواصل لفاعلية القيود المفروضة.

وتناول التقرير أيضًا ما وصفه بمحاولات إيران استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة العقوبات والحصار، من خلال استمرار تصدير كميات من النفط عبر طرق غير مباشرة، رغم القيود المفروضة على الحركة البحرية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذه التطورات يجعل مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، مع تأثير مباشر على أسعار النفط واستقرار الأسواق العالمية، في حال استمرار التوترات الحالية دون حلول سياسية واضحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
🤖