اليابان تبدأ السحب من احتياطي النفط غدًا لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز

تعتزم اليابان بدء السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية اعتبارًا من يوم الاثنين 16 مارس 2026، في خطوة تستهدف احتواء تداعيات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز وتهدئة الضغوط على سوق الوقود المحلي، بعد موجة ارتفاعات قوية في أسعار الطاقة. وذكرت تقارير دولية أن طوكيو ستفرج عن نحو 80 مليون برميل من المخزونات الوطنية، بما يعادل قرابة 45 يومًا من الإمدادات أو نحو 17% من الاحتياطي النفطي لديها.
وبحسب ما تم تداوله عن القرار، طلبت الحكومة اليابانية من مصافي التكرير استخدام الخام المسحوب من المخزونات الاستراتيجية لضمان استمرار الإمدادات المحلية، في ظل اعتماد اليابان على واردات الشرق الأوسط لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية. وتأتي هذه الخطوة ضمن تحرك أوسع منسق مع وكالة الطاقة الدولية، التي أعلنت عن أكبر عملية سحب جماعي من الاحتياطيات الطارئة في تاريخها، بإجمالي يتجاوز 400 مليون برميل من عدة دول أعضاء.
وتواجه السوق اليابانية ضغوطًا متزايدة بسبب حساسية البلاد الشديدة تجاه أي اضطرابات في تدفقات الخام من منطقة الخليج، خاصة أن مضيق هرمز يمثل ممرًا حيويًا لنسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. كما أشارت تقارير إلى أن الحرب الدائرة عطلت جزءًا مهمًا من الإمدادات، ما دفع دولًا مستهلكة كبرى إلى اللجوء للمخزونات الاستراتيجية لتقليل أثر الصدمة على الأسعار والإمدادات.
ويُنظر إلى قرار اليابان باعتباره إجراءً طارئًا لتأمين احتياجات السوق المحلي على المدى القصير، وليس حلًا دائمًا للأزمة، إذ ترى تقديرات دولية أن الاحتياطيات يمكنها تخفيف أثر الصدمات المؤقتة، لكن استعادة التدفقات الطبيعية تظل مرتبطة بعودة الملاحة والإمدادات عبر المضيق إلى وضعها المعتاد



