اضطرابات الشرق الأوسط تُنهي الخصومات على النفط الروسي المتجه إلى الهند

توقفت شركات تجارة النفط عن تقديم الخصومات التي كانت تمنحها على شحنات النفط الروسي المصدرة إلى الهند، في ظل ارتفاع الطلب على الخامات البديلة نتيجة اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لما أعلنته شركة بهارات بتروليم الهندية.

وكانت الخصومات على خام الأورال الروسي قد تجاوزت خلال الفترة الماضية 10 دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت عند تسليم الشحنات إلى الموانئ الهندية، إلا أن هذه الميزة السعرية تراجعت مع تغير أوضاع السوق العالمية.

وقال المدير المالي لشركة بهارات بتروليم، فيتسا راماكريشنا جوبتا، إن التطورات الأخيرة في أسواق النفط دفعت المتعاملين إلى إلغاء الخصومات، رغم استمرارهم في طرح شحنات من الخام الروسي للتسليم خلال شهر سبتمبر.

وأضاف أن الشركة نجحت في تأمين احتياجاتها من النفط الخام لشهر أغسطس، وتواصل حاليًا البحث عن شحنات إضافية لتغطية احتياجات سبتمبر.

الهند ترفع وارداتها من النفط الروسي

زادت شركات التكرير الهندية مشترياتها من النفط الروسي خلال الأشهر الأخيرة، لتعويض اضطرابات الإمدادات القادمة من المنتجين التقليديين في الشرق الأوسط.

وتعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، ما يجعل شركات التكرير فيها أكثر اعتمادًا على السوق الفورية لتلبية احتياجاتها عند تعطل الإمدادات المتعاقد عليها أو تأثر مسارات الشحن.

وخلال الربع المنتهي في يونيو، اشترت بهارات بتروليم نحو 69% من احتياجاتها من النفط الخام عبر السوق الفورية، فيما تتجاوز طاقتها التكريرية 800 ألف برميل يوميًا.

مخاطر البحر الأحمر تضغط على الإمدادات

وحذر جوبتا من أن بعض الموردين قد يواجهون صعوبات في تسليم الشحنات عبر مسارات البحر الأحمر، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد حركة ناقلات النفط.

وأوضح أن حالة الاستقرار التي شهدتها الأسواق لفترة وجيزة خلال شهر يونيو انتهت سريعًا، بعدما أعادت التطورات الجيوسياسية تشكيل خريطة الإمدادات العالمية وظروف التشغيل.

ضغوط على هوامش أرباح شركات التكرير

ويرى مراقبون أن اختفاء الخصومات على النفط الروسي سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة شراء الخام بالنسبة لشركات التكرير الحكومية الهندية، ما يزيد الضغوط على هوامش أرباحها، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار بيع الوقود محليًا بأسعار مدعومة.

وسجلت بهارات بتروليم أول خسارة فصلية لها منذ 15 ربعًا خلال الفترة المنتهية في يونيو، متأثرة بارتفاع تكاليف شراء النفط الخام وتراجع هوامش تسويق الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🤖