“المصرية السويسرية” تحتفل باليوم العالمي للمكرونة وتستهدف رفع حجم أعمالها إلى 11 مليار جنيه

«المصرية السويسرية» تستهدف رفع حجم أعمالها إلى 11 مليار جنيه العام الجاري خلال اليوم العالمي للمكرونة
“المصرية السويسرية” تستثمر 5 ملايين يورو في خط مكرونة جديد
«المصرية السويسرية» تستحوذ على 10% من صادرات المكرونة المصرية و15% من الدقيق
خلال اليوم العالمي للمكرونة.. «المصرية السويسرية» تستهدف أسواقاً جديدة وتدرس تمويل توسعاتها عبر البنوك
«المصرية السويسرية» نصدر إلى 60 دولة ونخصص 80% من إنتاجنا للأسواق الخارجية
تستهدف مجموعة “المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات وتجارة الحبوب” رفع حجم أعمالها إلى 11 مليار جنيه خلال العام الجاري، محققة نمو يتراوح بين 10 و15% لمنتجات المكرونة والدقيق والصلصة والحبوب، وذلك خلال احتفالها باليوم العالمي للمكرونة.
وقال المهندس أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة واحتفالها باليوم العالمي للمكرونة وإعلان تصنيع مجموعة منتجات جديدة، إن “المصرية السويسرية” تصدر منتجاتها حالياً إلى نحو 60 دولة، وتخصص قرابة 80% من إجمالي إنتاجها للأسواق الخارجية، فيما تمثل نحو 10% من صادرات مصر من المكرونة و15% من صادرات الدقيق.
وأضاف أن المجموعة، التي تحتفل بمرور أكثر من 30 عاماً على تأسيسها، نجحت في بناء منظومة صناعية متكاملة تبدأ من تجارة الحبوب وطحن القمح وإنتاج الدقيق، وصولاً إلى تصنيع المكرونة وصلصة الطماطم والمركزات والصوصات، بما يعزز قدرتها على تنويع المنتجات والأسواق ومواجهة تقلبات الطلب.
وأوضح أن المجموعة بدأت نشاطها في تجارة الدقيق، قبل التوسع في الطحن وصناعة المكرونة، ثم إضافة منتجات الطماطم والصوصات، مستفيدة من تكامل عمليات التصنيع والتوزيع، مشيراً إلى أن تنويع الأنشطة ساعد الشركة على مواجهة تحديات أسعار الصرف والحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات الأسواق العالمية.
5 ملايين يورو لخط المكرونة الجديد
وكشف السباعي أن المجموعة بدأت بالفعل تنفيذ استثمار جديد لإنشاء خط لإنتاج المكرونة بتكلفة تبلغ نحو 5 ملايين يورو، تشمل ماكينات التعبئة، موضحاً أن الخط إيطالي الصنع، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات وصول المعدات وتركيبها وتجهيزها للتشغيل ما بين 9 أشهر وعام.
وأوضح أن المجموعة تستهدف زيادة صادراتها بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال العام الحالي، بالتزامن مع تنفيذ خطة استثمارية جديدة تتضمن إنشاء خط لإنتاج المكرونة بتكلفة 5 ملايين يورو، والتوسع في أنشطة الطحن والصلصات الجاهزة والطاقة الشمسية، ضمن استراتيجية لتعزيز قدراتها الإنتاجية وزيادة حضورها في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الشركة تدرس زيادة قدراتها في نشاط الطحن من خلال إنشاء خطوط إنتاج جديدة، تتراوح تكلفة الخط الواحد بين 3 و4 ملايين يورو، وذلك خلال العام المقبل، وفقاً للطاقة الإنتاجية المستهدفة والمواصفات الفنية للمعدات.
وأشار إلى أن المجموعة تعتمد خطة استثمارية تمتد لخمس سنوات، يجري تنفيذها على مراحل وفقاً لاحتياجات الأسواق والقدرات الإنتاجية والفرص التصديرية، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة.
وفيما يتعلق بتمويل التوسعات، أوضح السباعي أن المجموعة تدرس الاستعانة بالتمويل البنكي لتنفيذ المشروعات الجديدة، وتتلقى عروضاً من عدد من البنوك دون الاستقرار حتى الآن على الجهات الممولة أو التوزيع النهائي للتمويل.
ولفت إلى إمكانية تمويل كل خط إنتاج من خلال بنك مختلف، بحسب الشروط التمويلية وطبيعة المشروع، مع مراعاة توزيع الالتزامات على مراحل التنفيذ للحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية.
طاقة الطحن تصل إلى 1500 طن يومياً
وقال “السباعي” إن المجموعة تمتلك مطحنين في مدينتي العاشر من رمضان والإسكندرية، بطاقة طحن إجمالية تبلغ نحو 1500 طن من القمح يومياً، إلى جانب ثلاثة خطوط لإنتاج المكرونة بطاقة تصل إلى 7500 طن شهرياً.
وأضاف أن المجموعة تمتلك مصنعاً لصلصة الطماطم بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3500 طن من الصلصة والمركزات والصوصات والمربى، ما يوفر قاعدة صناعية متنوعة لدعم خطط التوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الشركة تحافظ على حضورها في السوق المحلية رغم تخصيص 80% من إنتاجها للتصدير، من خلال علاماتها التجارية، ومن بينها “روعة” و”دهشة”، اللتان تستهدفان تقديم منتجات بأسعار مناسبة لشرائح مختلفة من المستهلكين.
وأشار إلى استمرار التعاون مع وزارة التموين من خلال توريد المكرونة تحت العلامة التجارية “زينة”، في عبوات بوزن 350 جراماً، تشمل أصنافاً متعددة، منها الإسباجيتي والشعرية ولسان العصفور ومكرونة الفرن.
وأكد أن تنويع قنوات البيع بين التصدير والسوق المحلية والتوريدات الحكومية يمنح المجموعة مرونة في توزيع إنتاجها ومواجهة التغيرات في الطلب، مع الحفاظ على أسعار مناسبة للمستهلكين.
التوسع في الصين وأوروبا وأميركا
وأوضح السباعي أن المجموعة تستهدف التوسع في أسواق تصديرية جديدة، لا سيما الصين والدول الأوروبية والأميركية، مستفيدة من مشاركتها في المعارض الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها معرض “سيال” بالعاصمة الفرنسية باريس وجلفود دبي بالإمارات وغيرها من المعارض الدولية المتخصصة.
وأشار إلى أن المجموعة تلقت طلبات من عدد من الأسواق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، مع عودة الطلب على بعض المنتجات المصرية.
وأضاف أن نجاح المشاركة في المعارض الدولية يرتبط بجودة العملاء وحجم التعاقدات الفعلية، وليس بعدد الزائرين فقط، لافتاً إلى أن هذه المشاركات تسهم أيضاً في تعزيز العلاقات مع المستوردين الحاليين وفتح قنوات توزيع جديدة.
وفيما يتعلق بالسوق الصينية، كشف السباعي أن المجموعة حصلت على الشهادة المطلوبة للتصدير إلى الصين، وبدأت التواصل مع شركات وجهات صينية لدراسة فرص دخول السوق، إلى جانب إجراء مباحثات خلال مشاركتها في معرض دولي بمدينة شنغهاي.
وأوضح أن تصدير الدقيق إلى الصين يواجه تحديات مرتبطة بحصص الاستيراد المقررة لبعض الشركات، ما يدفع المجموعة إلى دراسة بدائل تجارية، من بينها توريد الدقيق إلى شركة صينية تعتزم إنشاء مصنع للمخبوزات في مصر.
وأضاف أن الشركة تدرس أيضاً تصدير المكرونة إلى السوق الصينية خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال الترتيبات التجارية والفنية اللازمة.
وأكد أن تنويع الأسواق يمثل ركيزة أساسية لاستراتيجية المجموعة، لتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات الطلب واضطرابات سلاسل الإمداد، بدلاً من الاعتماد على سوق تصديرية واحدة.
وأشار إلى أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدتها بعض الأسواق، ومنها السودان، تؤكد أهمية تنويع وجهات التصدير وعدم تركيز المبيعات في سوق واحدة، مهما كانت المزايا التي توفرها من حيث القرب الجغرافي أو سهولة التحصيل.
ارتفاع القمح عالمياً يضغط على هوامش الأرباح
وفيما يتعلق بتكاليف الإنتاج، قال السباعي إن أسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 50 إلى 70 دولاراً خلال شهر ونصف الشهر السابق، ما أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج الدقيق والمكرونة وضغوط على هوامش ربحية الشركات العاملة في القطاع.
وأكد أن المجموعة تحاول تجنب تمرير الزيادات في تكاليف الإنتاج إلى المستهلك دفعة واحدة، نظراً إلى حساسية الطلب على السلع الغذائية تجاه الأسعار، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة القمح لا يمكن دائماً تعويضه بزيادات مماثلة وفورية في أسعار المنتجات النهائية.
وأضاف أن العائدات التصديرية تساعد المجموعة على مواجهة ضغوط التكلفة وتوفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الخامات والوفاء بالتزاماتها التشغيلية.
وأشار إلى أن المجموعة تعتمد بصورة كاملة على القمح المستورد في عملياتها الإنتاجية، نظراً إلى توجيه القمح المحلي إلى الحكومة وفقاً للنظام المعمول به، وتعمل على تنويع مصادر الاستيراد لمواجهة اضطرابات الأسواق العالمية.
وأوضح أن الشركة تبحث باستمرار فرص الاستيراد من دول مختلفة، من بينها رومانيا وفرنسا، وفقاً للأسعار والمواصفات الفنية والجودة المطلوبة، لتأمين احتياجات المصانع وضمان انتظام الإنتاج.
شراكات تصنيع مع علامات تجارية عالمية
وكشف السباعي أن المجموعة تعمل أيضا على إنتاج علامات تجارية دولية كبرى للتعاون في مجالات التصنيع للغير وإنتاج منتجات بعلامات تجارية خاصة بالعملاء، إلى جانب بحث شراكات صناعية واستثمارية جديدة.
وأوضح أن المجموعة تصنع بالفعل منتجات لحساب شركات في كينيا واليمن وزامبيا، تحمل العلامات التجارية الخاصة بهذه الشركات، مستفيدة من قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية في مصر.
وأضاف أن تطوير نظم الإدارة والحوكمة داخل المجموعة، التي بدأت بوصفها شركة عائلية، ساعدها على تعزيز جاهزيتها للتعامل مع الشراكات الدولية، مؤكداً انفتاح الشركة على أي فرص تعاون تحقق منفعة مشتركة.
وأشار إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية خلال العامين الماضيين، خاصة الشركات التركية والصينية، في قطاعات تشمل الصناعات الغذائية والمنسوجات، وهو ما يتيح فرصاً إضافية للتصنيع المشترك ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
التوسع في الصوصات الجاهزة وصناعة الطماطم
وقال السباعي إن المجموعة تدرس التوسع في الصناعات المرتبطة بصلصة الطماطم، من خلال تطوير منتجات جديدة وزيادة إنتاج الصوصات الجاهزة، ومنها صوص المكرونة وصوص البيتزا.
وأوضح أن هذه المنتجات يجري تسويقها حالياً في الأسواق الخارجية، ولم تُطرح بعد في السوق المصرية، مشيراً إلى وجود طلب عليها من بعض العملاء الدوليين.
وأضاف أن تطوير المنتجات المكملة لنشاط المكرونة يتيح للمجموعة الاستفادة من شبكات التوزيع القائمة وزيادة القيمة المضافة للمواد الخام، دون الحاجة إلى الاعتماد على منتج واحد.
وفي سياق متصل، أشار السباعي إلى أن صناعة صلصة الطماطم في مصر تواجه تحديات مرتبطة بالتقلبات الموسمية في أسعار المحصول، إلى جانب ارتفاع الفاقد خلال عمليات الجمع والتداول.
وكشف أن تقديرات المجموعة تشير إلى أن الفاقد من محصول الطماطم في مصر قد يقترب من 30%، نتيجة أساليب الجني والتعامل مع المحصول، مؤكداً ضرورة تطوير منظومة الزراعة والجمع والنقل والتخزين لتحسين كفاءة التصنيع وتقليل الخسائر.
وأوضح أن تقليل الفاقد يمكن أن يسهم في استقرار توافر الخامات للمصانع وخفض تقلبات الأسعار، بما يدعم التوسع في إنتاج صلصة الطماطم والمركزات الموجهة للأسواق المحلية والتصديرية.
الطاقة الشمسية وخفض البصمة الكربونية
وكشف السباعي أن المجموعة بدأت دراسة مشروعات جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية في منشآتها الصناعية، بهدف خفض تكاليف الكهرباء وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الأثر البيئي للعمليات الإنتاجية.
وأوضح أن الشركة حصلت بالفعل على عروض أسعار للمشروعات المقترحة، وحددت ميزانية مبدئية لها، فيما تعمل حالياً على استكمال الدراسات اللازمة قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن التنفيذ والتوقيتات.
وأضاف أن المجموعة تعمل بالتوازي على قياس البصمة الكربونية لأنشطتها وإعداد التقارير المتعلقة بها، من خلال الاستعانة بمتخصصين ومدققين، إلى جانب فريق داخلي يتولى متابعة متطلبات الاستدامة.
وأكد أن التوسع في الطاقة المتجددة وتطوير نظم القياس البيئي أصبحا من العناصر المهمة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد المتطلبات الدولية المتعلقة بالاستدامة والأثر البيئي للصناعات.
وأشار إلى أن المجموعة تواصل تنفيذ خطط التطوير والتوسع بصورة مرحلية، مستهدفة زيادة الإنتاج والصادرات وتنويع الأسواق والمنتجات، مع الحفاظ على قدرتها التنافسية في السوق المحلية ومواجهة التحديات المرتبطة بأسعار الخامات وتكاليف التشغيل والشحن الدولي.




