أرباح سامسونج تقفز 1300% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات

أعلنت شركة سامسونج للإلكترونيات ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام بنحو 1300% على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب القوي على أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عوض التراجع في أرباح قطاع الهواتف المحمولة.
وبلغ صافي أرباح سامسونج خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 71.62 تريليون وون، بما يعادل نحو 49.6 مليار دولار أمريكي، مقارنةً بـ5.11 تريليون وون، أو نحو 3.54 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ارتفاع قياسي في أرباح وإيرادات سامسونج
كما ارتفع الدخل التشغيلي لسامسونج خلال الربع الثاني بنسبة 1814% على أساس سنوي، ليسجل 89.49 تريليون وون، بما يعادل نحو 61.98 مليار دولار.
وزادت مبيعات الشركة بنسبة 130% على أساس سنوي لتصل إلى 171.49 تريليون وون، أي نحو 118.76 مليار دولار.
وحققت سامسونج أرقامًا قياسية في الإيرادات الفصلية والأرباح التشغيلية للربع الثالث على التوالي، في ظل استمرار الطلب القوي على منتجات أشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت نتائج الشركة متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق، حيث بلغ متوسط تقديرات المحللين لصافي الأرباح نحو 71.21 تريليون وون، وفقًا لمسح أجرته «يونهاب إنفوماكس»، الذراع المالية لوكالة يونهاب للأنباء.
أشباه الموصلات تقود نمو أرباح سامسونج
وأرجعت سامسونج هذا الأداء القوي إلى قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد في الأسواق، مستفيدة من ريادتها التكنولوجية، وخاصة في المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وحقق قطاع أشباه الموصلات مبيعات قياسية بلغت 127.5 تريليون وون، بما يعادل نحو 88.3 مليار دولار، بينما سجل أرباحًا تشغيلية قدرها 89.2 تريليون وون، أو نحو 61.77 مليار دولار، خلال الربع الثاني.
ويرتبط الأداء القوي لقطاع الرقائق باستمرار الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ساهم في زيادة الطلب على أشباه الموصلات وتقييد المعروض منها، إلى جانب الحفاظ على أسعار رقائق الذاكرة عند مستويات مرتفعة.
سامسونج تتوقع استمرار قوة الطلب على الرقائق
وتتوقع سامسونج للإلكترونيات استمرار قوة الطلب على أشباه الموصلات خلال النصف الثاني من العام، بما يدعم مواصلة نمو الأرباح.
وأوضحت الشركة أن قطاع الذاكرة يتوقع طلبًا قويًا يتركز على الخوادم، في ظل استمرار الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتوسع في استخدام تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبو صناعة الرقائق أن الظروف المواتية في سوق أشباه الموصلات العالمي قد تستمر حتى العام المقبل على الأقل، مع استمرار الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سامسونج توسع إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي
وتعد سامسونج للإلكترونيات من أبرز الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من امتلاكها واحدة من أكبر طاقات إنتاج رقائق الذاكرة في العالم.
ورغم مخاوف بعض المحللين من احتمال وصول النمو السريع لصناعة أشباه الموصلات إلى ذروته خلال الفترة المقبلة، تواصل سامسونج إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع كبرى شركات التكنولوجيا، إلى جانب توسيع طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع على المدى المتوسط والطويل.
كما تعمل الشركة على زيادة مبيعات المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بعدما بدأت الإنتاج الضخم وشحن رقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي من الجيل السادس HBM4.
ارتفاع تكاليف المكونات يضغط على قطاع الهواتف
وفي المقابل، سجل قطاع الهواتف المحمولة في سامسونج مبيعات بلغت 48 تريليون وون، بما يعادل نحو 33.24 مليار دولار، بينما تكبد خسارة تشغيلية قدرها 800 مليار وون، أو نحو 550 مليون دولار.
وأرجعت الشركة هذه الخسارة بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف المكونات، في الوقت الذي تواجه فيه أعمال الهواتف المحمولة ظروفًا أكثر صعوبة.
وقالت سامسونج إنها تتوقع استمرار تحديات بيئة الأعمال، في ظل ارتفاع مستوى عدم اليقين العالمي وزيادة تكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أنها تعمل على تعزيز القدرة التنافسية لأعمالها وتحقيق تحسينات هيكلية.
سهم سامسونج يتراجع رغم قفزة الأرباح
وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في أرباح سامسونج، تراجعت أسهم الشركة بشكل حاد خلال الأسبوع في سوق الأسهم الكورية الجنوبية، الذي يشهد مستويات مرتفعة من التقلبات.
ويأتي تراجع السهم وسط مخاوف متزايدة بشأن خطط سامسونج لإنفاق استثمارات ضخمة لتوسيع طاقتها الإنتاجية، إلى جانب احتمالات تصاعد المنافسة من الشركات الصينية في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا.
وتظل سامسونج في الوقت نفسه واحدة من أكبر الشركات العالمية المستفيدة من النمو المتسارع في سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات والخوادم وأنظمة الذكاء الاصطناعي.




