مكاسب قوية للمؤشرات الأميركية وسط تحسن شهية المخاطرة وتراجع التوترات الجيوسياسية

سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ارتفاعات ملحوظة خلال الجلسات الأخيرة، في ظل موجة من الزخم الإيجابي في وول ستريت مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين وتراجع نسبي في حدة المخاوف الجيوسياسية.
وتأتي هذه المكاسب مدعومة بتزايد التوقعات بشأن انفراجة سياسية محتملة في ملف التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهو ما عزز من توجه المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر بعد فترة من الحذر والترقب.
كما أشارت التطورات السياسية إلى حديث متزايد حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع مع إيران، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر وإعادة الدخول تدريجيًا إلى الأسواق المالية.
وفي هذا السياق، تسود تساؤلات بين المستثمرين حول مدى قدرة هذه الموجة الصعودية على الاستمرار، في ظل ما يُوصف بأنه “تسعير للهدوء” في المرحلة الحالية، قبل الانتقال إلى “تسعير احتمالات السلام”، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل المشروط بالتطورات السياسية والاقتصادية.
وخلال تعاملات يوم الخميس، واصلت المؤشرات الأميركية تحقيق مكاسب جديدة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.26%، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.36% مسجلين مستويات قياسية جديدة خلال التداول والإغلاق. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 115 نقطة، أي ما يعادل 0.24%.
ووفق تقارير إعلامية أميركية، فقد تمكن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من تعويض خسائره التي سجلها منذ بداية التوترات مع إيران، ليواصل الصعود بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن قادة إسرائيل ولبنان اتفقوا على وقف إطلاق النار عقب اجتماع في واشنطن، مع ترجيحات بعقد جولة مفاوضات جديدة قريبًا.
كما أشار التقرير إلى أن الأسواق تلقت دفعة إضافية من تصريحات ترامب التي ألمح فيها إلى أن الحرب مع إيران “تقترب من نهايتها”، مع وجود رغبة لدى طهران في التوصل إلى اتفاق.
وبحسب البيانات، فإن مؤشرات الأسهم الأميركية تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع قوي، حيث حقق مؤشر داو جونز مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، بينما ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.3%، وناسداك المركب بنسبة 5.2% منذ بداية الأسبوع، ما يعكس قوة الزخم الحالي في الأسواق رغم استمرار حالة عدم اليقين.

