إياد نصار ومسلسل “صحاب الأرض”: الضحك وسط الحرب يعكس تمسّك الفلسطيني بالحياة

نظمت لجنة الشؤون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد السيد الشاذلي، الأمسية الرمضانية الاستراتيجية الثانية تحت عنوان: «صحاب الأرض بين الدراما والسياسة.. وغزة بين إعادة الإعمار وإعادة التشكل الجيوسياسي»، بمشاركة نخبة من صناع الدراما والخبراء والشخصيات العامة.

وشارك في الأمسية الفنان إياد نصار، الكاتبة الصحفية علا الشافعي، مؤلفا مسلسل “صحاب الأرض” محمد هشام عبية وعمار صبري، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء والمسؤولين الفلسطينيين والمصريين. وأدارت الأمسية الإعلامية ماجدة القاضي.

رسالة المسلسل وأهمية القضية الفلسطينية

أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن مسلسل “صحاب الأرض” يمثل إحدى أفضل الأعمال التي تناولت القضية الفلسطينية، حيث نقل الأحداث الواقعية بطريقة توثيقية وأبرز صمود الفلسطينيين أمام العدوان، مع إشارات سياسية دقيقة تعكس واقع الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني.

وأشار محمد السيد الشاذلي إلى أن المسلسل لم يكن مجرد خبر عابر، بل وثيقة تاريخية تؤرخ لصمود الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948، موضحًا أن المسلسل نجح في فضح محاولات إسرائيل لتزييف الحقائق وصناعة روايات غير حقيقية.

الجانب الإنساني والفني في العمل

أكد إياد نصار أن العمل لم يكن مجرد تجربة تمثيلية، بل مسؤولية إنسانية وفنية تتطلب دقة كبيرة في التفاصيل، من اللهجة والبيئة اليومية إلى استحضار الواقع الفلسطيني بأمانة. وأبرز الفنان كيف أن إبراز الضحك وسط أجواء الحرب يعكس تمسك الفلسطيني بالحياة وعدم الاستسلام للخوف، حيث يلجأ الأبطال للذكريات الجميلة والتفاصيل الإنسانية للحفاظ على الأمل وسط القصف والمعاناة.

نجاح الدراما المصرية والقوة الناعمة

قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن نجاح المسلسل جعله أداة قوية في معركة الوعي ضد الأخبار المغلوطة، مؤكدًا أن العمل يعكس قوة الدراما المصرية في نقل الحقيقة بشفافية. وأضافت علا الشافعي أن اختيار التركيز على الإنسان والمشاعر الإنسانية والحب والحرب منح المسلسل بعدًا إنسانيًا رفيعًا، معبرا عن فخرها بالجهود المبذولة من فريق العمل.

التحديات والكتابة الواقعية

كشف مؤلفا المسلسل، محمد هشام عبية وعمار صبري، أن التحدي الأكبر كان نقل معاناة أهل غزة بدقة، من خلال السرد الواقعي للأحداث اليومية والقصص الإنسانية، بما في ذلك استهداف المنازل والمستشفيات، مع مراعاة التفاصيل الدقيقة التي تجعل العمل وثيقة تاريخية صادقة.

وأكد السفير عاطف سالم أن المسلسل واجه حملات بروباغندا إسرائيلية قبل عرضه، وهو ما يعكس تأثيره القوي في كسر السردية الصهيونية وإبراز الحقيقة الفلسطينية للعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى