روساتوم تبدأ تشغيل الوقود النووي في مفاعل صيني جديد.. توسع استراتيجي للطاقة النووية بين موسكو وبكين

في خطوة تعكس تصاعد التعاون النووي بين روسيا والصين، أعلنت روساتوم عن توريد أول شحنة من الوقود النووي إلى قلب مفاعل VVER-1200 في الوحدة الثالثة بمحطة شودابو للطاقة النووية.
وأوضحت الشركة أن عملية التوريد تمت عبر شركتها التابعة تفيل، حيث جرى تصنيع الوقود في مصنع نوفوسيبيرسك للمركزات الكيميائية، أحد أبرز منشآت إدارة الوقود النووي في روسيا.
مفاعل متطور من الجيل الثالث+
تأتي هذه الخطوة في إطار عقد مبرم لتوريد الوقود للوحدتين الثالثة والرابعة بمحطة شودابو، التي تُبنى وفق التصميم الروسي باستخدام مفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (III+)، وهي من أحدث التقنيات في مجال الطاقة النووية عالميًا، وتتميز بمستويات أمان وكفاءة عالية.
وأكد أوليغ جريجوريف، النائب الأول لرئيس شركة تفيل للتجارة والأعمال الدولية، أن المشروع يمثل مرحلة جديدة في توسع صادرات الوقود النووي الروسي، مشيرًا إلى أن التعاون مع الصين يشهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
تعاون نووي ممتد بين روسيا والصين
أشار جريجوريف إلى أن روسيا سبق وأن قامت بتوريد الوقود لمفاعلات VVER-1000 وVVER-1200 في محطة تيانوان، إلى جانب المفاعل الصيني التجريبي للنيوترونات السريعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توريد شحنات إضافية لمفاعلات جديدة قبل نهاية العام الجاري.
وتُعد محطة شودابو، الواقعة في مدينة هولوداو بمقاطعة لياونينج الصينية، أحد أبرز مشروعات التعاون النووي بين البلدين، حيث تم توقيع عقود إنشائها في عام 2019.
خطة تشغيل حتى 2028
بموجب الاتفاقيات الموقعة، تتولى روسيا:
- تصميم الجزيرة النووية
- توريد المعدات الرئيسية
- الإشراف على أعمال التنفيذ والتركيب
- تقديم خدمات بدء التشغيل
ومن المقرر تشغيل الوحدتين الثالثة والرابعة بالمحطة خلال الفترة من 2027 إلى 2028، ضمن خطة أوسع لتعزيز استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
4 مفاعلات جديدة قيد الإنشاء
يأتي مشروع شودابو ضمن برنامج تعاون حكومي واسع، يشمل إنشاء 4 مفاعلات نووية جديدة من طراز VVER-1200 في الصين، وهي:
- الوحدتان السابعة والثامنة بمحطة تيانوان
- الوحدتان الثالثة والرابعة بمحطة شودابو
تفيل.. لاعب عالمي في سوق الوقود النووي
تُعد تفيل واحدة من أكبر الشركات عالميًا في إنتاج اليورانيوم المخصب، كما تمتد أنشطتها إلى مجالات متعددة، منها:
- الصناعات الكيميائية
- تقنيات تخزين الطاقة
- الطباعة ثلاثية الأبعاد
- الحلول الرقمية
- إدارة إيقاف تشغيل المنشآت النووية




