د. كريم رأفت: زيارة الرئيس لكوريا الجنوبية فرصة لتسويق مصر استثماريًا وتحويل الاهتمام الكوري إلى مشروعات فعلية

قال الدكتور كريم رأفت، خبير التسويق، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية ولقاءه ممثلي كبرى الشركات الكورية يمثلان خطوة مهمة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية.
وأضاف أن الزيارة لا تقتصر على بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وإنما تحمل بُعدًا تسويقيًا مهمًا للترويج لمصر وإمكاناتها وموقعها وقدراتها الإنتاجية والاستثمارية أمام مجتمع الأعمال الكوري.
وأوضح أن وجود الرئيس على رأس التحركات الرامية إلى جذب الاستثمارات يبعث برسالة مباشرة إلى المستثمرين بأن الدولة المصرية تولي أهمية للشراكة مع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية، كما يتيح عرض مقومات مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي والبنية التحتية والمناطق الاقتصادية واتفاقيات التجارة.
ولفت إلى أن السوق الكورية تمثل فرصة مهمة أمام مصر، خاصة أن الشركات الكورية تمتلك خبرات واسعة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والإلكترونيات والسيارات والطاقة والبنية التحتية، وهي قطاعات تتوافق مع احتياجات الاقتصاد المصري وخططه للتوسع في الإنتاج والتصدير.
وأشار إلى أن المطلوب هو الانتقال من مرحلة التعريف بالفرص إلى تقديم مشروعات واضحة وقابلة للتنفيذ أمام المستثمرين، مع تحديد المزايا التنافسية لكل قطاع، بما يساعد الشركات الكورية على تقييم الفرص المتاحة واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات واضحة.
ولفت خبير التسويق إلى أن نجاح التسويق الاستثماري لا يعتمد فقط على عرض الفرص، وإنما يتطلب بناء صورة متكاملة عن مصر كسوق جاذبة للاستثمار، من خلال استعراض تطورات البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية والمناطق الصناعية واللوجستية، إلى جانب عرض قصص نجاح الشركات الأجنبية العاملة بالفعل في السوق المصرية.
وشدد على أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل الرسائل التسويقية التي حملتها الزيارة إلى نتائج عملية، من خلال متابعة الشركات المهتمة بالسوق المصرية، وتقديم حزم استثمارية متكاملة تشمل الأرض والتمويل والحوافز وسلاسل الإمداد والعمالة والأسواق المستهدفة، بما يسهم في تسريع قرارات الاستثمار وتحويل الاهتمام الكوري إلى مشروعات فعلية.




