حسام عبد الغني: فائدة الـ12% على أقساط الأراضي خطوة مهمة لدعم استدامة الاستثمار العقاري

أكد المهندس حسام عبد الغني، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الرياض للتطوير العقاري، أن قرار مجلس الوزراء بتطبيق فائدة بنسبة 12% على أقساط الأراضي للمطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية لمدة عام يمثل خطوة مهمة لدعم استدامة الاستثمار العقاري، في توقيت يحتاج فيه السوق إلى إجراءات تحقق التوازن بين تكلفة الاستثمار والحفاظ على معدلات التنمية والتشغيل.

وقال عبد الغني إن القطاع العقاري واجه خلال السنوات الأخيرة تغيرات متلاحقة في تكلفة التمويل والإنشاء ومدخلات البناء، وهو ما وضع المطورين أمام تحديات متزايدة للوفاء بالتزاماتهم تجاه جهات الولاية، وتسريع معدلات التنفيذ، والحفاظ في الوقت نفسه على قدرتهم على تقديم منتجات عقارية تتناسب مع القوة الشرائية للعملاء.

وأضاف أن أهمية القرار تتمثل في تخفيف العبء التمويلي المرتبط بالأرض، بما يمنح الشركات مساحة أكبر لتوجيه السيولة نحو أعمال الإنشاء والتنفيذ، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استدامة المشروعات وقدرة الشركات على الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم.

وأشار إلى أن تثبيت الفائدة عند مستوى 12% لمدة عام يمنح الشركات قدراً أكبر من القدرة على التخطيط وإعداد دراسات الجدوى والتدفقات النقدية بصورة أكثر دقة، موضحاً أن ذلك يمثل أهمية خاصة لقطاع يعتمد بطبيعته على استثمارات طويلة الأجل.

وأوضح عبد الغني أن تأثير القرار لا يجب النظر إليه فقط من زاوية الشركات العقارية، مشيراً إلى أن خفض تكلفة التطوير يمكن أن يساهم في الحد من الضغوط المتزايدة على تكلفة المنتج النهائي.

وتابع: “أسعار العقارات ترتبط بعوامل متعددة، إلا أن تقليل تكلفة التمويل يمكن أن يخفف جانباً من الضغوط التي تدفع الشركات بصورة مستمرة إلى إعادة تسعير الوحدات”.

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الرياض للتطوير العقاري أن موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على 22 طلباً لتخصيص أراضٍ بنظام البيع بالدولار من خارج البلاد لإقامة مشروعات متنوعة، تعكس استمرار جاذبية السوق المصرية وقدرتها على استيعاب استثمارات جديدة في الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والفندقية والترفيهية وغيرها.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تحمل بعداً اقتصادياً مهماً من خلال جذب تدفقات نقدية بالعملة الأجنبية إلى السوق المصرية وربطها باستثمارات حقيقية تخلق أصولاً وفرص عمل وتدعم النشاط الاقتصادي على مدار سنوات.

وشدد عبد الغني على أهمية استمرار الحوار بين الدولة والمطورين خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة تقييم تأثير الإجراءات الاقتصادية بصورة دورية، وتوفير المزيد من الآليات التي تشجع الشركات الجادة والقادرة على التنفيذ، بما يسهم في زيادة المعروض الحقيقي من المشروعات والوحدات وليس فقط زيادة حجم الأراضي المطروحة.

وقال إن السوق العقارية المصرية تمتلك طلباً حقيقياً وفرص نمو كبيرة، إلا أنها تحتاج إلى بيئة استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً وقدرة على التنبؤ بالتكاليف.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن قرار تثبيت الفائدة عند 12% يمثل رسالة إيجابية للسوق وخطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين حقوق الدولة، واستدامة أعمال المطورين، ومصلحة العملاء، واستمرار معدلات التنمية العمرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🤖