جوجل تؤكد استمرار توفير تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة Anthropic باستثناء المشاريع الدفاعية

أعلنت شركة جوجل أنها ستواصل إتاحة تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة Anthropic لعملائها عبر منصاتها السحابية، مع استثناء المشاريع المرتبطة بقطاع الدفاع، وذلك بعد قرار وزارة الدفاع الأمريكية تصنيف الشركة كمخاطر محتملة على سلسلة التوريد في العقود الفيدرالية.

ويأتي موقف جوجل بعد خطوة مماثلة من شركة مايكروسوفت، التي أكدت استمرار توفير منتجات Anthropic، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم Claude، لعملائها التجاريين مع استثناء الجهات الدفاعية الأمريكية. كما أعلنت أمازون عبر خدماتها السحابية أنها ستواصل تقديم تقنيات الشركة للعملاء، مع الالتزام بعدم استخدامها في أي أعمال مرتبطة بوزارة الدفاع الأمريكية.

وأوضحت جوجل أن قرار الحكومة الأمريكية لا يمنعها من العمل مع Anthropic في المشاريع غير الدفاعية، مؤكدة أن منتجات الشركة ستظل متاحة عبر منصتها السحابية Google Cloud. وتُطرح نماذج Claude من خلال منصة Vertex AI الخاصة بجوجل، التي تتيح للمطورين والشركات استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تطبيقاتهم وخدماتهم الرقمية.

وترتبط جوجل بعلاقة استثمارية قوية مع Anthropic، إذ تعد من أبرز الداعمين الماليين للشركة، وقد أعلنت في يناير 2025 عن استثمار إضافي بقيمة مليار دولار، ليصل إجمالي استثماراتها في الشركة إلى نحو ثلاثة مليارات دولار. وتعتمد Anthropic على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل لتدريب نماذجها، وقد توسع التعاون بين الجانبين مؤخرًا بعد حصول الشركة على إمكانية الوصول إلى ما يصل إلى مليون وحدة من معالجات Tensor Processing Units التي تطورها جوجل.

وجاء التصنيف الحكومي للشركة بعد رفض Anthropic الموافقة على شروط استخدام طلبتها وزارة الدفاع الأمريكية، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توجيه الجهات الفيدرالية بوقف استخدام تقنيات الشركة، مع الإعلان عن إنهاء التعاون تدريجيًا خلال فترة تمتد إلى ستة أشهر.

وفي أعقاب القرار، بدأت بعض شركات تكنولوجيا الدفاع في الولايات المتحدة مطالبة موظفيها بالتوقف عن استخدام نماذج Claude والانتقال إلى بدائل أخرى في سوق الذكاء الاصطناعي، من بينها تقنيات تقدمها شركات أخرى متخصصة في هذا المجال.

ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic داريو أمودي أن الشركة ستطعن على قرار تصنيفها كمخاطر على سلسلة التوريد أمام القضاء، مشيرًا إلى أن الشركة لا تملك خيارًا آخر سوى اللجوء إلى المسار القانوني للطعن في القرار.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التوتر المتزايد بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى والجهات الحكومية في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التنافس المتصاعد على تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وارتباطها المتزايد بالقطاعات العسكرية والأمنية، وهو ما قد يؤثر على سياسات الاعتماد والتشغيل في القطاعات الحكومية والاستثمارية على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى