تراجع حاد في عائدات النفط والغاز الروسية خلال مارس.. ضغوط الأسعار وقوة الروبل تضرب الميزانية

كشفت بيانات صادرة عن وزارة المالية الروسية عن تراجع حاد في عائدات النفط والغاز خلال شهر مارس 2026، في مؤشر جديد على الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الروسي نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب البيانات، انخفضت الإيرادات الحكومية من النفط والغاز بنسبة 43% على أساس سنوي، لتسجل نحو 617 مليار روبل (ما يعادل 7.72 مليار دولار)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثرة بانخفاض أسعار النفط العالمية، إلى جانب ارتفاع قيمة العملة الروسية (الروبل)، ما قلّص من العائدات المحققة عند تحويلها.
وتُعد عائدات النفط والغاز أحد الركائز الأساسية لتمويل الميزانية في روسيا، حيث تمثل نحو ربع إجمالي الإيرادات الحكومية، ما يجعل أي تراجع فيها يشكل ضغطًا مباشرًا على الوضع المالي للدولة.
وفي هذا السياق، كانت الميزانية الروسية قد سجلت عجزًا بلغ نحو 5.6 تريليون روبل، أي ما يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، في ظل زيادة ملحوظة في الإنفاق، خاصة على القطاع العسكري.
ويعكس هذا التراجع التحديات التي تواجه موسكو في الحفاظ على توازن ماليتها العامة، وسط بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة، تتسم بتقلبات أسعار الطاقة وتغيرات أسعار الصرف، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن استمرار انخفاض أسعار النفط أو قوة الروبل قد يؤدي إلى تفاقم العجز المالي خلال الفترة المقبلة، ما قد يدفع الحكومة الروسية إلى إعادة النظر في سياساتها المالية، سواء من خلال خفض الإنفاق أو البحث عن مصادر إيرادات بديلة.



