الزيارات الرئاسية تعزز مكانة المتحف المصري الكبير كوجهة ثقافية عالمية

واصل المتحف المصري الكبير ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المعالم الثقافية والحضارية على مستوى العالم، مع استقباله رئيس جمهورية مدغشقر، السيد ميكائيل راندريانيرينا، والوفد المرافق له، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى جمهورية مصر العربية، في زيارة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الصرح الحضاري الفريد.
وكان في استقبال الرئيس الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، يرافقه الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية، حيث اصطحبا الوفد في جولة شاملة داخل المتحف، استعرضت أبرز مقتنياته الأثرية وما يقدمه من تجربة متحفية حديثة تجمع بين أصالة التاريخ وأحدث تقنيات العرض.
واستهلت الجولة بالساحة الخارجية للمتحف، مرورًا بالبهو الرئيسي الذي يحتضن تمثال الملك رمسيس الثاني، ثم الدرج العظيم والقاعات الرئيسية، وصولًا إلى قاعات الملك توت عنخ آمون، التي تعرض للمرة الأولى المجموعة الكاملة والأكثر تكاملًا من مقتنيات الفرعون الذهبي في مكان واحد.
وخلال الزيارة، استمع رئيس مدغشقر إلى شرح حول فلسفة العرض المتحفي، التي تعتمد على تقديم الحضارة المصرية القديمة في تسلسل زمني متكامل، مع توظيف أحدث الوسائط الرقمية والتقنيات التفاعلية، بما يتيح للزائرين تجربة ثقافية وتعليمية متطورة تعكس عظمة التاريخ المصري.
كما تعرف على تفاصيل اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، وأهم الكنوز التي ضمتها، والتي تعد من أعظم الاكتشافات الأثرية في العصر الحديث، لما تحتويه من قطع نادرة تجسد جوانب الحياة السياسية والدينية والفنية في مصر القديمة.
وأبدى الرئيس ميكائيل راندريانيرينا إعجابه الكبير بتمثال الملك رمسيس الثاني، مشيدًا بدقة تنفيذه وضخامته، ومؤكدًا أنه يجسد عبقرية المصريين القدماء وريادتهم في فنون العمارة والنحت، التي لا تزال تبهر العالم حتى اليوم.
كما استوقفت العجلات الحربية والدروع الخاصة بالملك توت عنخ آمون اهتمام الرئيس، حيث حرص على التعرف إلى تفاصيل استخدامها وأهميتها التاريخية، مثنيًا على مستوى الإتقان في صناعتها، وما تعكسه من تطور كبير في الفنون الهندسية والعسكرية خلال عصر الدولة الحديثة.
وفي ختام الزيارة، أشاد رئيس جمهورية مدغشقر بما لمسه من مستوى عالمي في تصميم المتحف وآليات العرض المتحفي، معتبرًا أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا حضاريًا يعكس عراقة التاريخ المصري، ويجسد رسالة ثقافية وإنسانية تقدمها مصر للعالم.




