التوتر مع إيران يرفع أسعار الوقود في أمريكا.. تحذيرات من زيادات جديدة في البنزين

واصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعها خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وهو ما أثار مخاوف من زيادة الضغوط على المستهلكين الأمريكيين في محطات الوقود خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن American Automobile Association (نادي السيارات الأمريكي إيه إيه إيه) حتى مساء الأربعاء، أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة ارتفع من 2.975 دولار إلى نحو 3.198 دولار للجالون الواحد خلال الفترة بين 24 فبراير و4 مارس، ما يعكس تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في السوق الأمريكية.

وفي ولاية Oklahoma أوكلاهوما، التي تُعد عادة من بين الولايات ذات الأسعار الأرخص للبنزين في البلاد، سجلت الأسعار زيادة بلغت نحو 33 سنتًا للجالون. كما شهدت معظم الولايات الجنوبية الواقعة على امتداد نهر Mississippi River الميسيسيبي زيادات تجاوزت المتوسط الوطني، باستثناء ولاية واحدة فقط، وفقًا لبيانات نادي السيارات إيه إيه إيه.

من جانبها، أوضحت Jillian Young جيليان يونج، مديرة العلاقات العامة لنادي إيه إيه إيه في منطقة الشمال الشرقي، أن أسعار البنزين كانت بالفعل في اتجاه صعودي حتى قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، نتيجة توقعات موسمية بزيادة الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضافت أن الأسواق غالبًا ما تتفاعل مع الصراعات الجيوسياسية بارتفاع أسعار النفط، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار البنزين، مشيرة إلى أن مدى تأثير هذه التطورات على المستهلكين سيعتمد على تطور الأوضاع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، توقعت شركة GasBuddy جاز بادي المتخصصة في بيانات الوقود أن ترتفع أسعار البنزين بما يتراوح بين 10 و30 سنتًا للجالون خلال الأسبوعين المقبلين، عقب الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة على إيران.

وقالت الشركة إن السائقين في الولايات المتحدة يجب أن يكونوا مستعدين لموجة ارتفاع جديدة في أسعار الوقود، موضحة أن استمرار التوترات الجيوسياسية يؤدي إلى صعود أسعار النفط العالمية، وهو العامل الرئيسي الذي يحدد تكلفة البنزين التي يدفعها المستهلكون في محطات الوقود.

بدوره، أقر Donald Trump دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، بأن أسعار البنزين قد تكون أعلى “لفترة قصيرة”، لكنه أشار إلى إمكانية تراجعها لاحقًا وربما تصبح أقل من مستوياتها قبل اندلاع الأزمة عند انتهاء التوترات.

ويشير خبراء الطاقة إلى أن الصراعات الجيوسياسية غالبًا ما تؤثر على البنية التحتية لصناعة النفط، بما في ذلك المصافي وخطوط الشحن. كما يعد Strait of Hormuz مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، ما يجعله نقطة حيوية يمكن أن تؤثر أي توترات فيها بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى