أوراكل تسريح 491 موظفًا في سياتل مع تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي

كشفت شبكة CNBC نقلاً عن مصدرين مطّلعين أن شركة أوراكل العملاقة في مجال الحوسبة السحابية أقدمت على تسريح آلاف الموظفين، في خطوة تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الشركة رسميًا أنها ستُنهي عقود 491 موظفًا يعملون عن بُعد في ولاية واشنطن أو في مكاتبها بمدينة سياتل، اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل، وفق إشعار أودعته بموجب قانون WARN الأميركي، الذي يلزم الشركات الكبرى بإخطار الموظفين قبل 60 يومًا من أي تسريح جماعي أو إغلاق منشآت.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع لإعادة هيكلة الشركة تشمل “تخفيض عدد الموظفين وإنهاء عقود أخرى”، في حين أكدت أوراكل أن مكاتبها في سياتل ستبقى مفتوحة. يُذكر أن الشركة كانت توظف نحو 162 ألف موظف بدوام كامل حول العالم في مايو 2025.
الذكاء الاصطناعي وراء التقليص
ترتبط هذه التسريحات بالتحولات التي تشهدها أوراكل في تعزيز استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في مسعى للمنافسة مع عمالقة الحوسبة السحابية مثل غوغل وأمازون. وأشارت الشركة إلى أن تكاليف خطة إعادة الهيكلة لعام 2026 قد تصل إلى 2.1 مليار دولار، معظمها مخصص لمكافآت نهاية الخدمة.
موجة تسريحات واسعة في وادي السيليكون
تأتي تحركات أوراكل ضمن موجة أوسع تشهدها شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث أقدمت أكثر من 70 شركة على تسريح نحو 40,480 موظفًا منذ بداية العام، وفق منصة Layoffs المتخصصة. كما أشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن شركة ميتا سرّحت مئات الموظفين مؤخرًا ضمن خطة تشمل نحو 20% من إجمالي العاملين.
وتجسد هذه التحولات المخاوف المتزايدة لدى العمال في قطاع التكنولوجيا، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة الوظائف بسرعة قياسية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل سوق العمل في عالم يتقاطع فيه التطور الرقمي مع التحديات البشرية.




