تخزين الطاقة يقود مستقبل الكهرباء عالميًا.. الشرق الأوسط في صدارة النمو ومشروعات ضخمة بمليارات الدولارات

سلّط تقرير حديث صادر على هامش فعاليات المؤتمر والمعرض الدوليين لتخزين الطاقة 2026، الذي اختتم أعماله في بكين، الضوء على التحولات المتسارعة في قطاع تخزين الطاقة عالميًا، مع بروز واضح لأسواق الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية كأحد أهم مناطق النمو خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الاضطراب التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، نتيجة تقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز من أهمية التوسع في تقنيات تخزين الطاقة لضمان استقرار الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن تقنيات تخزين الطاقة الحديثة تشهد توسعًا كبيرًا، حيث بلغت القدرة المركبة التراكمية في الصين نحو 144.7 جيجاواط بنهاية عام 2025، وهو ما يمثل 51.9% من إجمالي السوق العالمية، فيما تواصل بطاريات الليثيوم-أيون هيمنتها مع اتجاه متزايد نحو تنويع الحلول التكنولوجية.
وفي إطار التوسع الدولي، نجحت شركات صينية في تعزيز وجودها داخل أسواق الشرق الأوسط من خلال الفوز بعدد من المشروعات الكبرى، بما يعكس قوة التعاون في قطاع الطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق، أعلنت باور تشاينا توقيع عقد لإنشاء مشروع للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء في منطقة مشيرف داخل أبوظبي، بقيمة تصل إلى 13.96 مليار يوان، بما يعادل نحو 2.03 مليار دولار.
ويتضمن المشروع إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 2.1 جيجاواط، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة بسعة 7.75 جيجاواط/ساعة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال البنية التحتية ومحطات المحولات.
ويمثل هذا المشروع جزءًا من خطة أوسع تقودها مصدر بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، لإنشاء أكبر محطة طاقة شمسية كهروضوئية في العالم بقدرة 5.2 جيجاواط، مدعومة بأنظمة بطاريات تخزين تصل إلى 19 جيجاواط/ساعة، لتوفير نحو 1 جيجاواط يوميًا من الطاقة النظيفة.
وشهد المشروع اختيار عدد من الشركات الصينية كموردين رئيسيين، من بينها جينكو سولار وجيه أيه سولار لتوريد وحدات الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى كاتل لتوفير أنظمة بطاريات التخزين.
وفي سياق متصل، وقعت بي واي دي اتفاقية مع الشركة السعودية للكهرباء لتنفيذ مشروع ضخم لتخزين الطاقة على مستوى الشبكات بقدرة 12.5 جيجاواط/ساعة، ليرتفع إجمالي التعاون بين الجانبين إلى 15.1 جيجاواط/ساعة.
ويعكس هذا التعاون التوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة داخل المملكة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.




